علي بن أبي الفتح الإربلي

9

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

محمّد رسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه وآله ذكر أسمائه أشهرها « محمّد » ، وقد نطق به القرآن المجيد ، واشتقاقه من الحمد ، يقال : حمدته أحمده : إذا أثنيت عليه بجليل خصاله ، وأحمدته : إذا صادفته محموداً ، وبناء اسمه يعطي المبالغة في بلوغه غاية المحامد « 1 » . ومن أسمائه « أحمد » ، وقد نطق به القرآن أيضاً « 2 » ، واشتقاقه من الحمد ، كأحمر من الحمرة ، ويجوز أن يكون نعتاً في الحمد « 3 » .

--> ( 1 ) في ن ، ك : « غايات المحامد » ، وفي خ : « غايات الحمد » . قال العلّامة المجلسي قدس سره في البحار : 16 / 113 نقلًا عن مناقب ابن شهرآشوب : قد سمّاه اللَّه بهذا الاسم في أربعة مواضع : 1 - وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ [ آل عمران : 3 / 144 ] ، 2 - ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ [ الأحزاب : 33 / 40 ] ، 3 - وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ [ محمّد : 47 / 2 ] ، 4 - مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ [ الفتح : 48 / 29 ] . وروى ابن سعد في الطبقات : 1 / 104 في عنوان « ذكر أسماء الرسول » عن نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول : « أنا محمّد ، وأحمد ، والحاشر ، والماحي ، والخاتم ، والعاقب » ، وفيه أحاديث أخر يدلّ على ذلك . ورواه مسلم في صحيحه : 4 : 1828 برقم 124 / 2354 ، والطبري في تاريخه : 2 : 239 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 263 في حديث طويل ، وفيه : « إنّ اسمي الّذي سمّاني به أهلي محمّد . . . » ، والبغوي في مصابيح السنّة : 4 / 42 برقم 4493 ، والحلبي في السيرة الحلبيّة : 1 / 78 ، وفيه عدّة أحاديث . ( 2 ) وهو قوله تعالى في سورة الصفّ : 61 : 6 : وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ . ( 3 ) وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى : 1 : 104 في ذكر أسماء الرسول صلى الله عليه وآله عن ابن الحنفيّة أنّه سمع عليّ بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : « سُميّت أحمد » ، وبعده أيضاً أحاديث تدلّ على ذلك . وروى الحلبي في السيرة الحلبيّة : 1 : 79 أحاديث عديدة تدلّ على ذلك ، والسيوطي في الخصائص الكبرى : 1 : 77 وفيه عدة أحاديث ، والمجلسي في البحار : 16 : 94 عن أمالي الصدوق وعلل الشرائع : ص 126 باب 106 ح 1 - 3 ومعاني الأخبار .